في زَمن الطيبة – سريلانكا


قال الإنسان لنورهاند الشجرة الطيبة: قد أنست بظلك ولم تحرميني إياه أبداً، وأكلت من ثمارك فلم أشعر بجوع قط، ونعمت بصحبتك ولم أسمعك تتذمرين مني أبداً طوال أزمان وأزمان. فهل أنت من يعطي الأرض الإنسان، ومن العناء يصنع البهاء؟

قالت الشجرة: بل إنه الإنسان حين يطيب قلبه للخير وتطيب به نفسه لمن حوله، من يفعل ما ذكرت.

ثم إن أعواماً عديدةً قد مضت لترحل بعدها الشجرة ونعيمها ويظل الإنسان وحيداً وشقياً دونها. وبعد مضي أعواماً عديدة غيرها، أدرك إذ ذاك بأن نعيمها لم يرحل معها، إذ إنها لا تزال فكرة تحوم في ذهنه، تتفاعل وتكبر في داخله وتؤثر في كل أمر يدور فيه أيضاً.

ولما حان وقت رحيله، قال للنفس التي هو منها: أرجو ألا أخشى عليك أبداً إن كنت سأبقى هنا فكرة طيبة مثلها.