
“ولدت وحيداً وهرماً، أنا إله الحرب لا مكان لي بينكم”. هذا ما سمعه المسافر مما قاله الكهل قبيح الوجه حين اقتربت منه حواء وسألته لمَ يمكث بين الركام وحيداً. ثم رآه المسافر وهو يشجب في البكاء عندما لامست تجاعيد وجهه بيديها ونظرت إلى عينيه المرهقتين. ثم حدثته قائلةً: لقد حان موعد نومك ولن تكون لك صحوة بعد الآن، ستنام حتى تزول عنك آلام من ظلمتهم. ولما عانقته كان أول الآلهة النائمين ممن بحث عنهم الإنسان طويلاً ليمحو عنهم أوجاعهم.